هذه قصيدة عن موضوع الحياة والزمن بأسلوب الشاعر أبو العلاء المعري من العصر العباسي على البحر الطويل بقافية د.



| | |

| ------------- | -------------- |

| أَلَا إِنَّ أَخْلَاقَ الْفَتَى كَزَمَانِهِ | فَمِنْهُنَّ بِيضٌ فِي الْعُيُونِ وَسُودُ |

| وَتَأْكُلُنَا أَيَّامُنَا فَكَأَنَّمَا | تَمُرُّ بِنَا السَّاعَاتُ وَهْيَ أُسُودُ |

| وَإِنِّي إِذَا مَا الْمَرْءُ كَانَ مُتَيَّمًا | وَلَمْ يَدْرِ مَا الدُّنْيَا فَلَيْسَ يَهِيمُ |

| وَمَا النَّاسُ إِلَاَّ مِثْلُ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ | بِشَيْءٍ وَلَاَ يَدْرِي الذِّي هُوَ يَفْهَمُ |

| كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ وُجُودِهَا | سِوَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَمَا هِيَ تُوجَدُ |

| فَيَا لَيْتَ شِعرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً | عَلَى طَمَعٍ أَوْ أَنَالَ الْمُنَى فَأَعُودُ |

| لَعَمْرِي لَئِنْ أَمْسَيْتُ بَيْنَ مَسَرَّةٍ | لَقَدْ بَاتَ أَهْلُ الدَّارِ دُونِي سَهِيدُ |

| رَأَيْتُ بَنِي الدُّنْيَا وَإِنْ عَظُمَتْ لَهُمْ | حُظُوظٌ وَأَعْمَارٌ بِهَا يَتَجَدَّدُ |

| وَلَاَ خَيْرَ فِي اللَّذَّاتِ لَا سِيَّمَا التِّي | تَرُدُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مَا هُوَ يُحْمَدُ |

| وَكَم هَالِكٌ قَد مَاتَ وَهوَ مُخَلَّدٌ | وَكَانَ لَهُ عِندَ الْمَمَاتِ خُلُودُ |

| وَرُبَّتَمَا أَبْقَى لَنَا الدَّهْرُ عَبْرَةً | تُغَادِرُ هَذَا الْهَالِكِينَ تَجُودُ |

| وَقَد قِيلَ لِلْأَيَّامِ كَم لَكَ نِعمَةً | فَقُلتُ لَقَد كَانَت عَلَيْكَ تَزِيدُ |

1 Comments