هذه قصيدة عن موضوع شكوى النفس والعالم بأسلوب الشاعر أبو العلاء المعري من العصر العباسي على البحر البسيط بقافية ح.



| | |

| ------------- | -------------- |

| الْعِلمُ كَالْقُفلِ إِن أَلفَيْتَهُ عَسِرًا | فَخَلِّهِ ثُمَّ عَاوَدهُ لِيَنفَتِحَا |

| فَالْغَيُّ لَيْسَ لَهُ فِي النَّاسِ مِنْ أَرَبٍ | وَالْحَزْمُ أَنْ يَلْبَسَ الْإِنْسَانُ مَا نَزَحَا |

| وَالنَّاسُ مِثْلُ رِيَاحٍ لَا تَرَى سَبَبًا | إِلَاَّ لِتَطْلُبَ مِنْهُ الرِّزْقَ أَوْ قَرَحَا |

| وَأَعْجَبَ الْأَمْرَ أَنَّ الْمَرْءَ مُفْتَقِرٌ | إِلَى الْحِمَامِ وَلَا يَنْفَكُّ مُفْتَضَحَا |

| أَمَا رَأَيْتَ بَنِي الدُّنْيَا إِذَا جَمَحَتْ | كَأَنَّمَا رَكِبُوا فِيهَا الْمَهَارِيَّ سَبَّحَا |

| نَحْنُ الْأَنَامُ إِلَى كَمْ نَحْنُ نُعْبِسُهُمْ | عَنِ الْكَلَامِ وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ النُّبَحَا |

| إِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَالْعَقْلُ يُخْبِرُنَا | بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِينَا لَنَا شَبَحَا |

| يَا رَبِّ هَبْنِي لِرِزْقٍ أَنْتَ طَالِبُهُ | حَتَّى أَجُوزَ عَلَيْهِ الْأَرْضَ وَالسَّبَحَا |

| وَلَاَ تُعَذِّبْنِي إِنِّي أَخَافُ غَدًا | مِنَ الرَّدَى وَأَمُوتُ بَعْدَهُ ذُبَحَا |

| كَمْ غَافِلٍ عَنْ غُرُورِ الدَّهْرِ تَحْسَبُهُ | غَوِيًّا يَظُنُّ بِأَنَّ الدَّهْرَ قَدْ صَلَحَا |

| وَقَد عَلِمتُ بِأَنِّي لَستُ آيَسُ مِن | خَوْفِ الْمَنِيَّةِ حَتَّى أَرهَبَ الْفَرَحَا |

1 Comments