تخيلوا معي هذا المشهد: شاب يعيش حبا عظيما، لكن ظروف الزمن والحياة حالت بينه وبين محبوبته التي كانت تمثل له كل شيء، حتى أنه اكتفى بخيالها كنعله وخفه الذي يسافر به مسافات بعيدة ليصل إليها.

هكذا يصف لنا أبو الحسن علي بن العباس المجوسي المعروف بابن الرومي مشاعره وألمه في أبياته الخالدة "أيَحجِبُنِي عَمروٌ وَقَد عاشَ حِقبَةً * حَبِيبَتُهُ خَفٌّ وَمَركبُهُ نَعْلُ!

".

إنها لقطة شعرية مؤثرة تنقل إلينا جوهر التجربة الإنسانية في الحب والشوق والفراق، وتترك للقارئ فسحة ليضيف تفاصيل مخيلته الخاصة ويستشعِر الألم الجميل للهجر والعشق الصادق!

فهل يمكن للحب أن يكون أقوى من الزمان؟

وهل هناك أغلى من ذكرى المحبوب تبقى مع المرء رغم المسافة والزمن؟

شاركوني آرائكم وتأملاتكم حول هذه الصورة الشعرية المؤثرة!

1 Comments