هذه قصيدة عن موضوع الحكمة والصبر بأسلوب الشاعر أبو العلاء المعري من العصر العباسي على البحر الكامل بقافية ف.



| | |

| ------------- | -------------- |

| قَدْ يَحْسَبُ الصَّمْتُ الطَّوِيلُ مِنَ الْفَتَى | حُلْمًا يُوَقَّرُ وَهْوَ فِيهِ تُخَلُّفُ |

| نَرْجُو مِنَ اللَّهِ الثَّوَابَ مُجَازِيًا | وَلَهُ عَلَيْنَا فِي الْقَدِيمِ تَسَلُّفُ |

| وَالْمَرءُ لَيْسَ بِذِي لِسَانٍ صَامِتٍ | فَإِذَا تَكَلَّمَ فَهوَ مِنهُ يَرجُفُ |

| إِنَّ اللِّسَانَ هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى الذِّي | يُبْدِيهِ مِنْ نُطْقٍ بِهِ يَتَشَوَّفُ |

| وَكَأَنَّمَا أَلفَاظُهُ حَرَكَاتُهَا | فَكَأَنَّهُنَّ قَوَادِمٌ أَوْ شُنُوفُ |

| لَا تَأْمَنَنَّ أَخًا عَلَيْكَ مُؤَاتِيًا | فَتَأَمَّنَنْ إِنْ لَمْ تُؤْتَ مَا تَخَافُ |

| وَتَعَلَّمْنَ أَنَّ الزَّمَانَ مُغَيَّرٌ | بِالْأَمرِ لَا يُبْقِي وَلَاَ يَتَصَرَّفُ |

| وَالنَّاسُ بَيْنَ مُكَذِّبٍ وَمُصَدِّقٍ | وَأَخُو الْحِجَى مُتَقَلقِلٌ مُتَشَوِّفُ |

| وَالْحَقُّ أَبلَجُ وَالْبَرِيَّةُ كُلُّهَا | شُهبٌ وَأَنجُمُهُ بِهَا تَتَلَهَّفُ |

| وَيُخَالِفُ الْإِنْسَانَ أَفْعَالَهُ | فِي فِعْلِهِ وَلِكُلِّ فِعْلٍ مَصْرَفُ |

| وَلَرُبَّمَا سَاءَلتَ أَخَاكَ مُخَبِّرًا | فَأَجَابَ سُؤلُكَ وَهوَ غَيْرُ مُفَوَّفِ |

| سَهْلٌ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ وَعْرًا فَمَا | يَتْرُكُ السُّؤَالَ وَمَا إِلَيْهِ مُصَرَّفُ |

1 Comments