تجذبني هذه القصيدة بقوة!

فهي تحمل رسالة حماسية جريئة تدفع الرجال الذين يعيشون حالة مهينة وضعفاء أمام العدو لأن يكونوا أقوياء ومدافعين عن أرضهم وشرفهم.

إنها دعوة للاستيقاظ والاستقلال والشهامة؛ فلا يمكن الاستسلام لهذا الواقع المخزي الذي يجعل المرء يسير مخضوعًا وسط دمائه التي تسيل بسبب ظلمه وهوانه.

تدعو هُزَيْلَةُ الجَدِيسِيَّة قومَها لعدم قبول الحياة المهينة والتسامح مع الظالمين، مؤكدة أنه ليس هناك أفضل من الموت بشرف مقارنة بحياة تدوس فيها على كرامتك وعرضك كل يوم.

وأخيرا تخاطب أولئك الضعفاء بأن عليهم اختيار أحد الأمرين إما مواجهة المحتلين والدفاع عنه حتى لو كانوا أقل منهم عدداً، أو ترك البلد والهجرة منه بدلاً من التعايش المشين تحت حكم الغاصبين وتركه يتحكم بمصيرهم وينتهك حرمات الدين والأنساب والعادات الحميدة لديهم.

واقعياً، هي قصيدة ملحمية ذات قوة شعرية عالية وطابع تحدي واضح لما يحتوي عليه مضمونها العميق حول ضرورة التشبث بالكرامة والشجاعة مهما كانت الظروف صعبة ومعادية للإنسان الحر الكريم.

كيف ترى دور الشعر العربي القديم كسلاح فعال لإبراز هموم المجتمع آنذاك؟

1 Comments