"شناشيل ابنة الجلبي".

.

قصيدة الشعور بالشوق والحنين والرومانسية مع الطبيعة المتجددة بعد هبوب الأمطار.

.

هل سبق ورأيت جمال الدنيا حين تتزين بألوان الربيع وتفوح برائحة الخصب والنماء ؟

يذكرني هذا المشهد دائمًا بتلك الأبيات التي تصور لنا لحظات بهيجة مليئة بالأمل والتفاؤل عند نزول أول قطرات للمطر والتي تبعث الحياة مجددًا للأرض اليابسة.

.

إنها رسالة شاعرية عميقة تحمل بين كلماتها مشاعر صادقة تجاه الوطن والطبيعة والجذور.

.

فتارة يحكي الشاعر عن فرحة الأطفال الذين يستقبلون موسم الزراعة الجديد بتفاؤل كبير بينما يقابل الكبار ذلك بصلاة ودعوات لله سبحانه وتعالي بأن يكون الموسم مثمراً.

وفي نفس الوقت هناك شعور بالحزن العميق لأن الأيام قد مرت سريعاً، لكن رغم مرور تلك السنوات تبقى الذكريات خالدة مثل أمواج نهر دجلة الذي يجري بلا نهاية.

وهنا يأتي دور "شناشيل"، رمز للحلم البعيد الذي مهما طالت المسافة إليه لن يمحي الجمال الموجود بداخله والذي يجعل المرء يشعر بالسعادة حتى وإن كانت بعيده المنال.

والآن دعونا نتخيل سوياً: ماذا لو جاء اليوم الذي نجتمع فيه جميعاً تحت مظلات واحدة نستمع لصوت المطر ونستنشق الهواء النقي بعد طول انتظار!

أليس كذلك يولد لدينا شعور مشابه لهذا الوصف الأدبي المبهر؟

!

إنها حقائق صغيرة ولكن لها تأثير كبير على النفس البشرية.

هل شاهدتم فيلم سينيمائي مستوحاة أحداثه من أجواء مماثله لهذه القصائد الشعرية العربية القديمة ؟

1 نظرات