في هذه الأبيات الرشيقة التي تنساب بطلاوة وحلاوة، يمدح شاعرنا محمد بن جزّي ويصف فضله وسموه.

فهو يرى فيه رمزًا للمجد والسؤدد، وصورة للذكاء والفطن الذي يشع كشهب علاء في كل أفقي سما.

والشاعر هنا يستخدم صورة بديعة حين يقول إن حياته وامتداد وجوده كالحبيب العزيز الذي يحلو الوصل معه وتروق الصحبة لديه؛ فهي حياة ود ومودة خالصة نقية.

وفي أبياته الأخيرة يدعو له بطول العمر وصفاء الحال مستعينًا بتشبيه بديع آخر حيث يقول إنه جانب ما جانبه تشيعًا أي تواضعًا وتساميًا فوق زلات الناس وهفواتهم، ومن هنا كان الجزاء منه أكبر عند الله تعالى.

ولا تغفل تلك اللمسات الشعرية الخفيفة التي تزين القصيدة مثل استخدام لفظة "إيه" المهيجة للجوى والشوق والتي تبعث الحياة في نفس المتأمّل لها!

كما أنه يتخذ من الوسام والتحلي صيغة النداء المحرض على الاستزادة والاستفاضة بوصف هذا المحبوب العظيم.

وبذلك يكون الشاعر قد وفق حقًا في مزجه جمال البلاغة بجزالة المعنى والتعبير.

ما رأيكم؟

هل وجدتم بعض الصور الجميلة الأخرى داخل هذه القطعه؟

شاركوني آرائكم وانطباعاتكم حول هذا العمل الأدبي الفريد!

1 commentaires