قسماً بتلك العين التي تحلف وحدها دون كلام، وبذاك الخد الذي يحمل وردة الخجل، والجبين الذي يشبه قمراً صغيراً، والخال الذي يسرق النظرات.

.

أبو الهدى الصيادي هنا لا يقسم على الحب فقط، بل على ثباته فيه رغم كل ما يعترض طريقه.

الحب عنده ليس مجرد عاطفة عابرة، بل عهد قديم لا ينكسر حتى لو لام الجميع، حتى لو كان العذول هو الزمن نفسه.

القصيدة تمشي على حافة التوتر بين الثبات والتجرد؛ فالقلب هنا ليس مجرد عضو ينبض، بل جسدٌ تجرد من كل شيء إلا من حبها، حتى ترك "حزب أعمامه" و"آل خاله" – وكأن الحب هنا ليس مجرد شعور، بل وطن بديل، أو ربما دين جديد.

الصورة قوية: القلب الذي ينسلخ عن كل ما كان يعرفه ليبقى وحيداً مع عشقه.

أكثر ما يثير الفضول في هذه الأبيات هو ذلك المزيج بين القسوة والرقة؛ القسوة في الثبات الذي يشبه العناد، والرقة في التفاصيل الصغيرة التي يقسم بها الشاعر.

هل هو حب أم هو تحدٍ؟

وهل الفرق بينهما كبير حقاً؟

ماذا عنكم؟

هل عشتم حباً جعل قلوبكم تتجرد من كل شيء غيره، أم أن الحب عندكم يبقى جزءاً من حياة أكبر، لا يستولي عليها بالكامل؟

1 Comments