عندما يخون الصديق، لا يخونك وحده، بل يخون الصورة التي رسمتها عنه في قلبك.

شهاب الدين الخفاجي هنا لا يحكي عن فقد صديق فحسب، بل عن لحظة انهيار وهم كامل: "ركت ملابس وده" – كأنها ثياب زائفة خلعها النفاق فجأة، ليظهر العري الحقيقي.

لكن المفارقة أن القطع يأتي من حيث رُكِبَت تلك الملابس، وكأن الخيانة تولد من رحم الثقة نفسها.

القصيدة قصيرة، لكنها مشحونة بتوتر غريب: بين الهدوء الظاهري في الوزن والقافية، وبين العنف الصامت في الفعل ("قطعته").

كأن الشاعر يقول: الصداقة الحقيقية لا تُختبر إلا حين تُمزق.

والسؤال الذي يظل معلقًا: هل نلوم الخائن أم نلوم أنفسنا لأننا صدقنا ما أردنا تصديقه؟

ماذا عنكم؟

هل مررتم بلحظة انكشف فيها صديق على حقيقته، فشعرتُم أن العالم كله انقلب رأسًا على عقب؟

#الصديق #صديق

1 Comments