"أهديك جسدي" – لكن ليس بالجسد نفسه، بل برسمه، وكأن الحب هنا لعبة ظلال بين الحضور والغياب.

جسده شاحب من الوله، لكنه في الرسم يظهر منسقما، كأنما الفن يكشف ما تخفيه العيون.

ثم تأتي الضربة الأعمق: لو استطاع، لبعث هذا الجسد في ورق، لأنه تحول إلى شوق يشبه الرسم – شيء ثابت على السطح، لكنه يحترق بالحياة في الداخل.

ما أجمل هذه المفارقة!

الحب الذي يريد أن يكون ملموسا، لكنه ينتهي إلى رمزية لا تمسكها إلا أصابع الخيال.

هل هو استسلام أم إبداع؟

وهل الرسم هنا هروب أم محاولة أخيرة للإمساك بما يفلت؟

تخيل لو أن كل عشاق الدنيا حولوا شوقهم إلى لوحات.

.

.

كم من معرض هائل كان سيملأ العالم!

1 Comentarios