غصون تتمايل وكأنها ثملة من رحيق الحياة، زهور تحولت إلى كؤوس تحتسي المطر، وقمرية تغني لها وهي تغفو على إيقاع السكر.

هذه ليست الطبيعة، بل لوحة عاشق يحتفي باللحظة قبل أن تختفي.

الطويراني هنا لا يصف جمالاً فحسب، بل يدعونا لنشربه كخمرٍ نادر، قبل أن يذوب في غفلة الدهر.

ما أجمل أن نرى العالم بعينين ترى في الغصن الراقص كأساً، وفي قطرات المطر خمرةً، وفي الوقت عدواً يسرق منا السرور إن لم نغتنمه.

القصيدة ليست دعوة للهروب، بل تذكير بأن العمر نفسه نتيجة لما نختار أن نملأه به.

السؤال هنا: كم مرة مررنا بأيام تشبه هذه الغصون الثملة، ولم نلتفت إليها؟

#الطويراني #غفلة #المطر #نفسه

1 Comments