كيف يخدعنا الزمن في كل لحظة، وكأننا نلبس ثوبا جديدا لا نعرف خيوطه؟

ابن عربي هنا لا يتحدث عن الموضة، بل عن تلك الحيرة التي تعترينا حين نرى العالم يتغير أمام أعيننا، بينما نحن نعتقد أننا نفهمه.

فالخلق الجديد ليس مجرد تحول خارجي، بل هو لعبة إلهية تجعلنا نشك حتى في ما تراه أعيننا، فكيف بعقولنا؟

القصيدة تمشي على حبل رفيع بين اليقين والشك، كأنها تسأل: هل ما نراه حقيقة أم مجرد وهم نسجته إرادة لا نفهمها؟

حتى الفكر نفسه، ذلك الركن الذي نلوذ به، يبدو عاجزا عن الإمساك بشيء ثابت.

لكن الغريب أن هذه الحيرة ليست ضعفًا، بل هي نوع من الجمال - جمال الإنسان الذي يحاول أن يفهم، فيجد نفسه دائما على عتبة اكتشاف جديد.

أجمل ما في الأبيات تلك النبرة الهادئة التي لا تصرخ، بل تهمس: "انظر كيف يخفي الله الحقائق في ثياب جديدة".

كأنها تقول إن كل لحظة هي لغز ينتظر من يفك شفرته، أو ربما ينتظر من يستسلم له.

هل شعرت يوما أن العالم من حولك تغير فجأة، وأنت لم تزل كما أنت؟

كيف تعاملت مع تلك اللحظة؟

#أننا #يخفي #الغريب #يتغير #الزمن

1 Comments