عندما تقرأ هذه الأبيات، تشعر كأنك تمسك بيدٍ ترتجف بين الألم والكبرياء.

ليس هنا بكاء عادي، بل بكاء المهجور الذي يحتفظ بدموعه كآخر عملة يملكها في سوق العواطف الخاسرة.

خالد الكاتب لا يكتب عن الحب كمن خسر معركة، بل كمن خسر الحرب كلها ولم يبقَ له إلا أن يقف في ساحة المعركة الفارغة، يلفظ كلماته الأخيرة بثقل من يعرف أنها لن تُسمع.

الصورة هنا قاسية ورقيقة في آن: الدمع ينفد، والعاذل لا يفهم، والنائمون عن آلام الساهرين لا يعلمون أن عزاء الصبر نفسه قد تحول إلى "نشور" – كأن الصبر ليس سكينة، بل قيامة متجددة للألم.

هناك توتر خفي بين ما يُقال وما يُكتم، بين من يطلب العذر ومن لا يجد عذرا لنفسه.

كأن الشاعر يقول: إن الحب الحقيقي ليس في الامتلاك، بل في القدرة على البقاء مهجورا دون أن تفقد كرامتك.

أكثر ما يثير الفضول هنا هو هذا المزيج بين اليأس والتماسك، بين الاعتراف بالهزيمة والرفض أن تبدو مهزوما.

هل رأيت يوما شخصا يبكي وهو يحاول إقناع نفسه بأنه معذور؟

هذه القصيدة ليست للشاعر وحده، بل لكل من وقف يوما على حافة القلب المكسور، يحاول أن يفهم: هل التقصير في الحب ذنب، أم مجرد قدر؟

#يحتفظ #القصيدة #الاعتراف #ينفد

1 Kommentare