مكين في معاملته، مكين في ذاته.

.

كأنَّ الشاعر يرسم لنا صورة الإنسان الذي لا يُقاس بقوته أو سلطته، بل بعمق ثباته الداخلي.

الأمانة هنا ليست مجرد خلق، بل حالة وجودية: "أمين الحق آمنه أمين" – كأنَّ الأمانة نفسها صارت ملاذًا آمنًا لمن يحملها.

ثم تأتي الضربة القاضية: "تعازز عزُّه فاعتزَّ عزًّا"، فالمجد الحقيقي ليس في التسلط، بل في أن يتحول العز إلى حالة داخلية لا تُنازع.

والبيت الثاني كالسهم: "فقد فات اليقين متى اليقين" – لحظة صادمة، كأنَّ اليقين نفسه صار سرابًا بعد أن ظننته حقيقة راسخة.

هل هو شك فلسفي؟

أم لحظة تصوفية تذيب اليقين في بحر من التساؤل؟

الشبلي هنا لا يقدم إجابات، بل يفتح باب الدهشة: متى نكون واثقين حقًّا؟

ومتى يكون اليقين مجرد وهم نتشبث به؟

القصيدة قصيرة، لكنها كالجرعة المركزة: لا تحتاج إلى زخرف، لأن قوتها في تلك الومضة التي تجعلنا نعيد النظر في مفاهيمنا عن العز والأمانة واليقين.

هل مرَّت بك لحظة شعرت فيها أن ما كنت تؤمن به تمامًا قد انهار فجأة؟

ما الذي بقي بعد انهيار اليقين؟

#آمنه #بهbr

1 टिप्पणियाँ