عندما يلتقي الكبريت بالنار في باطن الأرواح، لا يكون اللقاء صدفة بل جاذبية كيميائية عميقة، كأنما الأنثى تجذب الروح إليها لأنها في الأصل من جنسها، من تربتها، من مائها وهوائها.

الطغرائي هنا لا يتحدث عن عشق سطحي، بل عن تلك القرابة السرية التي تجعلنا نشتاق لمن يشبهنا في الجوهر، حتى لو لبسنا حللا مختلفة وأصباغا متغيرة.

الأجساد قد تتزوج وتحل عقدها، لكن الروح تبقى أسيرة حبسها الأول، تصبو دوما إلى ما يشبهها، إلى ما يولد منها كما تولد الألوان من شمسها وبذرتها.

ما أجمل أن نفكر في تلك اللحظات التي نشعر فيها أن شخصا ما "من عالمنا"، حتى قبل أن نعرف لماذا.

هل هي الكيمياء أم الذاكرة القديمة؟

وهل يمكن أن تكون الأرواح حقا كبريتة مشتعلة، تنتظر الشرارة التي تعيدها إلى جذورها؟

#نشتاق

1 Komentari