رفقاً بهذا القلب الذي عاد إليه الوجد ثائراً، كأن الشوق لم ينم يوماً، بل استيقظ فجأة على ذكرى لم تزل حية في الأضلع.

مريانا مراش هنا لا تكتب عن حب عابر، بل عن تلك النار التي تأكل صاحبها وتحييه في آن، نار تتجلى في كل تفصيل: في اللفظ الذي ينثر دراً على العشاق، وفي اللحظات التي تنقش سحراً لا يُمحى في القلب.

الصورة هنا مزدوجة، بين نعيم اللقاء الذي يُشعل الروح ونار الفراق التي تُذيب الجسد.

كأنها تقول: الحب ليس مجرد شعور، بل هو حالة وجودية، بين السمو والسقوط، بين الرفعة والبلاء.

حتى الغزلان تخضع لذاك الذي يملك أن يمنح الأنس أو يترك الصب مهجوراً، وكأن الحب هنا سلطان لا يُرد له أمر.

أكثر ما يلفت هو هذا التوتر بين الروح والجسد، بين القلب الذي يصلي ونار الشوق التي لا تنطفئ.

كأن الشاعر تقول: الحب الحقيقي هو ذاك الذي يبقى سليماً حتى حين يكون الجسد في بلبال، حتى حين يكون السقم في كل شيء.

هل لاحظتم كيف جعلت من الوجه الزاهي فلكاً ساهياً، وكأن الجمال هنا ليس مجرد جمال، بل هو آية إلهية، كآيات موسى؟

أحياناً نحتاج إلى قصيدة كهذه لتذكرنا أن الشوق ليس ضعفاً، بل هو ذاك الدليل على أننا ما زلنا أحياء، نحس، نتألم، ونحترق.

هل مررتم بتجربة حب جعلتكم تشعرون أن الروح والجسد في حرب لا تنتهي؟

#مهجورا #يمنح #سحرا #كأنها

1 Comments