هل رأيتم عاشقًا يخاف حتى من ظلاله؟

الحسين بن الضحاك يرسم لنا هذه اللحظة العابرة والموجعة: حبيب يختلس النظرات كأنه يسرق نفسه من نفسه.

عيناه تقولان كل شيء، لكن لسانه يعجز، والخجل يقيد حركته قبل أن يقيدها الرقيب.

ما أروع هذا التوتر بين ما يريد أن يقوله وما لا يستطيع!

عين على الحبيب حين يغفل الرقيب، وعين على الرقيب حين يغفل الحبيب.

.

كأن الحب هنا لعبة استغماية مع الخوف، ومع الوقت الذي لا ينتظر.

القصيدة ليست مجرد وصف، بل هي لحظة حية تتنفس بين السطور: هذا الوجد الذي "يموت" صاحبه ولا يجد حيلة، وهذا السلام الذي يرسله العاشق على استحياء، كأنه يخشى أن يسمعه الهواء.

هل هناك أجمل من أن يكون الحب بهذه الهشاشة؟

حتى الجوى هنا لا يظهر، لكنه ينبض في كل حرف.

أتساءل: كم مرة عشنا هذه اللحظة دون أن نجد لها كلمات؟

حين تريد أن تقول شيئًا لكنك تختنق في صمتك، وحين يكون النظر وحده لغة كافية.

.

لكن غير كافية في آن.

هل جربتم أنتم أيضًا أن تحبوا بهذه الطريقة؟

#عيناه #وهذا

1 Comments