عندما قرأت هذه الأبيات، شعرت كأن ابن زاكور يمد يده عبر الزمن ليصافح أهل الرباط، هؤلاء الذين يجعلون الغربة أقل قسوة.

ليس لأنهم يملكون الكثير، بل لأنهم يعطون كما لو كانوا في بيتهم، يشفون جرح البعد بلفتة، ويملأون الكأس حتى قبل أن تطلب.

"يسقون عافيهم بإناء الفضل" – أي جمال في هذه الصورة!

كأن الفضل عندهم ليس عملة نادرة، بل ماء يفيض من إناء لا ينضب.

هناك شيء دافئ في هذه القصيدة، كأنها رسالة شكر مكتوبة بلغة الشعر، لكنها أيضا تذكير بأن الكرم ليس في المقدار، بل في اللحظة التي تقرر فيها أن تمنح.

هل لاحظتم كيف حوّل البخل إلى شيء يمكن "سلوه" عنه، وكأن العطاء عند أهل الرباط صار عادة لا تحتاج إلى تفكير؟

كأنهم يقولون: نحن هنا، وهذا يكفي.

أتساءل: هل ما زلنا نعرف كيف نكون "أهل الرباط" في زمن بات فيه العطاء محسوبا، والود مدفوع الثمن؟

أو ربما السؤال الحقيقي: متى كانت آخر مرة شعرنا فيها بأننا استقبلنا فضلا بلا ثمن؟

#لأنهم #يشفون #نعرف #إناء #الصورةbr

1 Komentari