ليالي الحزن ليست مجرد ظلام، بل وهجٌ متقدٌ يحرق الروح قبل أن ينير الدرب.

في "وهج الليالي"، يقف عزوز عقيل على حافة الجرح الذي لا يلتئم، حيث تتداخل الذكريات كطيفٍ يراوغ بين جنات عدن وألم الفراق.

ليست القصيدة مجرد شكوى، بل هي لحظة صدق قاسية: كيف تخفي جرحًا يُكوى كلما حاولتَ نسيانه؟

وكيف تُداري ألمًا يزداد عمقًا كلما ابتعدت عنه؟

الصورة هنا ليست رومانسية تقليدية، بل بحرٌ غاضبٌ يحاكي مواجع القلب، وفتاةٌ كانت سكنًا ثم صارت ذكرى لا تُناجى.

حتى الوعد الذي كان يُسكَن فيه القلب، استُبدل بيومٍ لم يعد فيه شيء.

النبرة ليست يأسًا خالصًا، بل توترٌ بين الرغبة في الإخفاء والرغبة في الصراخ: "كيف أُخفيه؟

" سؤال يتردد كصدى في كل بيت، وكأن الشاعر يعرف أن الجرح لا يُخفي، بل يُفضح نفسه كلما حاولنا ستره.

أجمل ما في هذه الأبيات أنها لا تقدم حلولًا، بل تُشركك في السؤال: هل الحب فعلًا زمنٌ ولى، أم أننا نحن من نتركه يذوي؟

وهل الجراح تُشفى أم فقط نتعلم كيف نحملها؟

أحيانًا، يكفي أن تجد من يقول ما تشعر به دون تجميل، حتى تشعر أنك لست وحدك في هذا الوهج الذي لا ينطفئ.

هل مررت بلحظة شعرت فيها أن الذكريات تحرق أكثر مما تُنير؟

1 Comentários