كيف يخدعنا البريق؟

ابن معصوم هنا يرسم لحظة من لحظات الوهم الجميل، حين ننظر إلى السيف اللامع فنظنّه قاتلاً، بينما هو في الحقيقة مجرد يد سخية سال منها العطاء حتى غدا جوهراً يلمع على صفحتيه.

الصورة تنقلب أمامنا: المعدن البارد الذي حسبناه أداة حرب يصبح نهراً من الكرم، والوشي الذي حسبناه زينة صنّاع السيوف يتحول إلى أثر من آثار العطاء الذي سال على متنه.

هناك شيء ساحر في هذه المفارقة، كيف أن ما يبدو قاسياً قد يكون في حقيقته نديّاً، وكيف أن البريق نفسه يمكن أن يكون مجرد انعكاس لشيء أعمق وأكثر دفئاً.

كأن الشاعر يقول لنا: لا تحكموا على الأشياء بما تبدو عليه، فربما كان الصارم مجرد قناع للجوهر الذي لا نراه إلا حين يسيل.

هل مرّ بكم يوماً أن أخطأتم في قراءة شخص أو موقف، ثم اكتشفتم بعد حين أن ما ظننتموه قسوة كان في الحقيقة نوعاً من العطاء الصامت؟

#يرسم #سخية #والوشي #صفحتيهbr #جوهرا

1 Comentarios