كيف يغيب البدر عن سماء الشعر وهو عريان؟

هذا ما يفعله حفني ناصف في قصيدته القصيرة، حيث يتحول الفخر والزمن إلى جسد مكشوف، ليس عاريًا من الثياب فحسب، بل من كل زينة زائفة.

البدر هنا ليس مجرد قمر، بل هو "فخر الزمان" الذي سقط في أفق المكان، وكأن الزمن نفسه انكسر لحظة وصوله إلى الجنة، فوجد نفسه بلا أقنعة، بلا تيجان، بلا حتى ثياب الجنان التي وعدته بها الأساطير.

هناك شيء مقلق وجميل في هذه الصورة: البدر الذي كان رمزًا للكمال يهوي، ثم يُرى عاريًا في الجنة نفسها، وكأن الجنة ليست مكانًا للزينة، بل للحقيقة العارية.

هل هي لحظة انكسار أم لحظة كشف؟

هل الجنة هي التي تجرده من زيفه، أم أن الزمن هو الذي يفضحه قبل أن يصل إليها؟

السؤال الذي يظل معلقًا: متى كانت آخر مرة رأينا فيها شيئًا جميلًا عاريًا من كل زخرف، حتى من تلك التي نعتقد أنها جزء منه؟

#مكشوف #يظل #الشعر #القصيرة

1 Comments