التوبة هنا ليست إلا قناعًا آخر، ليس أكثر.

بهاء الدين زهير يرسم لنا مشهدًا ساخرًا: قالوا إن فلانًا تاب، وصلى مع الناس، لكن العين لا تكذب.

رأته سكرانًا بين الورد والآس، لا بين سجادة الصلاة.

التوبة الحقيقية تحتاج إلى نسيان، لكن كيف ينسى من اعتاد لذة الكأس؟

هنا تكمن المفارقة اللاذعة: توبته ليست سوى "توبة إفلاس"، لحظة ضعف لا أكثر، كأنها محاولة يائسة للهرب من واقع لم يعد يحتمل.

القصيدة تمشي على حافة السخرية المرّة، بين ما يقال وما يُرى، بين الظاهر والباطن.

الشاعر لا يحكم، بل يُسائل، ويتركنا نضحك مع مرارة الحقيقة.

الصورة الأخيرة - "توبة الإفلاس" - هي الضربة القاضية، كأنها تقول إن بعض الناس لا يتوبون إلا حين تنفد خياراتهم، لا حين تنفد ذنوبهم.

هل سبق لكم أن رأيتم توبة تبدو حقيقية، لكنها في الحقيقة مجرد استسلام للظروف؟

أم أن التوبة الحقيقية لا تُرى إلا بالأفعال، لا بالأقوال؟

#ذنوبهمbr

1 Comments