جسدٌ في ثيابٍ من حريرٍ أبيض، كأنه غيمةٌ تمشي على الأرض.

.

هكذا يصف أبو النجم العجلي هذا الجمال الذي لا يُنسى، جمالٌ ليس فيه لينٌ مُفتعلٌ ولا خشونةٌ مفتعلة، بل توازنٌ ساحرٌ بين القوة والرقة.

الثياب المنسوجة من عصب اليمن تُغلفه وكأنها تُحيط بجوهرٍ ثمين، لكن المفارقة تبدأ حين تنظر العيون البيضاء (النساء الجميلات) إلى هذا الجسد فيجدنه شيبًا وقوةً جامحة، فيأخذهن الدهشة حتى ليُمسكن بشعره الأشعث وكأنه يُريدن أن يُعيدن تشكيل هذا اللغز البشري.

ما أجمل هذه القصيدة في لعبها على التناقضات: بين النعومة والخشونة، الشباب والشيب، الإعجاب والسخرية.

وكأن الشاعر يقول لنا إن الجمال الحقيقي ليس في الكمال المفرط، بل في تلك العيوب التي تجعل الإنسان حقيقيًا، حتى لو كانت شيبًا أو خشونةً في الملمس.

هل رأيتم جمالًا لا يُنسى إلا لأنه يحمل في طياته شيئًا من التمرد أو الغموض؟

#تشكيل #لأنه #أبيض #التمرد #الجمال

1 Comments