كيف يُقرأ صوتٌ يتيمةٌ في قلاع الريح؟

كيف يُحبسُ الأملُ في سفينة قراصنة، لا يملك فيها الأسيرُ غيرَ دمعةٍ تجري اشتياقًا لدربٍ لا يُقطع؟

هذه ليست مجرد قصيدة عن الأسر، بل عن الروح التي تُنزعُ من جسدها عامين بلا موت، عن الإنسان الذي كان يومًا صوتًا حرًا، ثم صار صدىً في زوايا الخوف والإخلاد.

السياب هنا يرسمُ عالمًا موحشًا، حيث الدروبُ تمتدُ بلا سامرٍ وبلا ساقٍ، وحيثُ الشحاذُ يحسدُ الحفارَ على عكازه البالي.

الصورةُ قاسيةٌ ومُرهفةٌ في آن: أجنحةٌ تخفقُ في دوحةٍ وأنتَ لا تملكُ غيرَ الشجى، عيناكَ مشدودتانِ إلى الآلِ، والأبوابُ صامتةٌ تُغلقُ عليكَ.

حتى النارُ ماتتْ في ظلها، وكأنما الحياةَ نفسها صارتْ دوارًا لا مخرجَ منه.

لكنَّ أجملَ ما في القصيدةِ هو ذلك التوترُ بين الصوتِ والصمتِ، بينَ رغبةِ المشيِ في هدوءٍ وبينَ جبروتِ القراصنةِ الذينَ يأتونَ ويذهبونَ، تاركينَ وراءهم شعارًا وحيدًا: "وليأتِ من بعدي الطوفان".

هل هو استسلامٌ أم تحدٍّ؟

وهل الأسيرُ هنا هو الإنسانُ في زمنِ القراصنةِ أم هو كلُّ من يشعرُ بأنَّ الحياةَ سلبتْ منهُ حريتهُ دونَ أن تميته؟

أ有时候، نكونُ أسرى قراصنةَ لا نراهم، لكنهم يسرقونَ منا حتى القدرةَ على الحلمِ بالدروبِ المليئةِ بالأثمار.

هل شعرتَ يومًا بأنَّ صوتَك صارَ صدىً في قلاعِ الريح؟

#شاكر #يوما #سلبت #الحياة

1 코멘트