غريبٌ هذا الليل الذي يسرق النوم من عينيّ الغريب، وكأن الشوق لم يكتفِ بانتزاع الحبيب من الذاكرة، بل جاء يجرّ الدموع جرّا، حتى صارت الوجنتان نهرا من ألمٍ متراكم.

خالد الكاتب هنا يرسم وجهاً يبكي دماً على دموع، ندوباً فوق ندوب، وكأن كل قطرة دمع تحمل في طياتها جرحاً قديماً لم يندمل.

الصورة قاسية ورقيقة في آن، كأنها تقول: الألم ليس مجرد شعور عابر، بل هو طبقات تتراكم على الروح حتى تكاد تخنقها.

ما أحببتُ في هذه الأبيات هو ذلك التوتر العجيب بين الهدوء والخفقة العنيفة، بين غربة النوم وهدوء الليل، وبين الشوق الذي يتسلل كظلٍّ ليلمس الدمع من قريب.

كأن الشاعر يقول لنا إن الحب الحقيقي ليس في اللقاءات فقط، بل في تلك اللحظات التي يخون فيها النوم العينين، وفي الدموع التي تتحول إلى ندوب لا تُمحى.

هل جربتم يوماً أن تبكوا حتى تشعرون أن الدموع لم تعد كافية؟

أي ألمٍ كان يختبئ خلف هذه الأبيات برأيكم؟

#دما

1 Comments