ضربت سعاد خيامها بفؤادي.

.

كأن البرعي هنا لا يكتب قصيدة، بل يفتح نافذة على وجع قديم يتجدد مع كل عاشق.

الفراق هنا ليس مجرد لحظة عابرة، بل هو لعبة قاسية يلعبها الزمن والحب معا، حيث تصبح "سعاد" رمزا لكل ما هو بعيد ومؤلم، وكل ما هو جميل لدرجة لا تحتمل.

الشاعرة ليست هي فقط من تجرعته الهموم، بل هو أيضا من جعلها تشرب من كأسه، في توازن غريب بين القسوة والرقة.

القصيدة تتنقل بين الحنين والشكوى، وبين الأرض والسماء، وكأن البرعي يريد أن يقول لنا إن الحب الحقيقي لا يقيم في مكان واحد، بل هو رحلة بين الجروح والأمل.

تلك الصور التي يرسمها، من "خيام سعاد" إلى "نهر يزيل غليل الفؤاد"، تجعلنا نشعر وكأننا نسير معه في درب طويل، مليء بالذكريات والأحلام التي لم تكتمل.

وأغرب ما في الأمر أن هذا الشوق لا يتوقف عند الحبيبة فقط، بل يتسع ليشمل النبي محمد ﷺ، وكأنه يحاول أن يجد في حب الله ورسوله ملاذا من ألم الفراق.

هل يمكن للحب الإلهي أن يكون دواء للحب البشري؟

وهل كان البرعي يكتب هذه القصيدة لامرأة حقيقية، أم هي مجرد رمز لكل ما نفتقده في هذه الحياة؟

ما رأيكم؟

هل الحب الحقيقي هو الذي يتركنا هكذا، بين الألم والجمال، أم أن هناك نوعا آخر من الحب لا نعرفه بعد؟

1 Comentarios