تخيلوا معي مشهدًا حيويًا – بعض الحمير ترتع وتستمتع بما تشتهيه، بينما الأسود الجائعة تعاني العطش المستمر رغم مرور الزمن!

وتلك الطبقات الراقية التي لا تصل إلى قوت يومها، مقابل آخرين هم أقل منهم قدرًا لكنهم يعيشون في رفاهية ويتمتعون بأطايب الطعام كالمن والسلوى.

.

إن هذا المشهد الصادم هو قضية الله تعالى وقد حكم بها منذ القدم ولن يستطيع أحد تغيير ذلك الحكم مهما كانت قوته وشجاعته ومعرفته بتغيرات الحياة وتقلباتها؛ فعندما يفهم الإنسان طبيعة الدنيا الزائلة وصروف أقدارها سيتحمل المصائب بصبر جميل امتثالًا لأوامره سبحانه وسيترك التشكيك جانبًا تمامًا لأنه مؤمن بأن كل شيء مقدر بمشيئة الرب الرحيم الكريم الذي وهب عباده نعمة العقل والعلم ليبحثوا ويتدبروا ويتعلموا دروس الدهر وعِبَرِه.

هل سبق وأن تأملتم هذه الصورة الشعرية المؤثرة للإمام محمد بن إدريس الشافعي؟

إنها دعوة للتأني والتفكر العميق حول مصائر البشر وحكمة المولى عز وجل فيما يقضيه عليهم.

1 Comments