نعمةٌ تُغدق علينا كالسيل، لكننا ننظر إليها بعين العمي.

كأن الشمس تُشرق كل صباح، فننسى أنها هي التي تُنبت الزهر وتُدفئ الأجساد.

هكذا يقول ابن طاهر: نعم الله كثيرة، لكننا خُلقنا لنُسيء إليها كما نُسيء إلى أنفسنا.

ليس لأننا لا نرى، بل لأن البصيرة أظلمت، ولأن الفؤاد صار مرتعًا للفساد، ولأن السريرة – ذلك المكان الآمن الذي يُفترض أن يكون نقيًا – امتلأ بالشقاق.

القصيدة قصيرة، لكنها تُشعرك بثقل السؤال: كيف نكون بهذا القدر من الجحود؟

وكيف تُصبح النعمة عبئًا على من لا يعرف قيمتها؟

الشاعر لا يُحاضر، بل يُسائل بلطفٍ مُر.

كأنما يُذكّرك وأنت تقرأ: انظر حولك، هذه النعمة ليست مُجرد هبة، بل هي اختبارٌ صامتٌ لا يتوقف.

فهل ننجح فيه أم نظل أسرى العمى الذي اخترناه؟

أتساءل أحيانًا: ما هي تلك النعمة التي نراها كل يوم ولا نراها حقًا؟

هل هي الصحة، الحب، لحظة صمت بين ضجيج الحياة؟

أم أن كل شيء حولنا يُخفي في طياته نعمةً نكاد ننساها؟

#طاهر #مرتعا #يسائل #حولك

1 Komentari