هل جربت يوما أن تحمل عشقا لا يطيقه ظهرك؟

السراج البغدادي هنا لا يتحدث عن ثقل الحقيبة، بل عن ثقل الروح حين تغرق في شوق لا يجد له متنفسا.

القصيدة كلها نبض واحد: هذا العاشق الذي يبحث عن بارق نجدي يهديه إلى دار محبوبته، لكن الحقيقة المرة تلاحقه - الحب الذي يدعيونه ليس سوى زيف، واللثام الذي يغطي الوجوه ليس سوى قناع لخيانة أكبر.

هناك توتر جميل بين الأمل واليأس، بين البرق الذي يلمع في الأفق وبين الليل الذي يطول بلا نهاية.

هل صدق الهوى يوما؟

سؤال يتردد في الأبيات كصدى، لأن الحب الحقيقي - كما يراه السراج - لا يبقى بعد الفراق، بل يموت في اللحظة التي يفترق فيها العاشقان.

الصورة هنا ليست مجرد وصف، بل تجربة: العاشق الذي يحاول أن يحمل ما لا طاقة له به، ثم يكتشف أن الحب نفسه قد خان قواعده.

أعجبني كيف جعل البرق "يهدي" إلى الدار، كأنه نجمة قطبية للقلوب التائهة.

لكن هل كان البرق مجرد وهم؟

وهل كان السؤال عن صدق الهوى سؤالا أم اتهاما؟

وما الذي يجعل الحب الحقيقي يموت في لحظة الفراق؟

هل لأننا نحب الفكرة أكثر من الشخص؟

أم لأن الحب نفسه هش كالأحلام؟

#يدعيونه #كلها #يحمل #واليأس

1 コメント