الأوجاع هنا ليست مجرد ألم عابر، بل كائنات حية تُحمل على الظهر كحصون لا تُهدم.

قاسم حداد يجعل من الوجع رفيقًا صامتًا، لا يُشاركه أحد، لكنه لا يستسلم له أيضًا.

يمشي به عبر المسافات، يدحر النسيان، وينهر الوقت كأنما الألم نفسه هو الذي يمنحه القوة.

حتى القتلى يتنوّرون به فلا يضلّون الطريق – كأن الوجع هو النور الوحيد في ظلامهم.

ما يثير الدهشة هو هذا الصمت الصلب: لا أسهو ولا أشتكي.

الوجع هنا ليس بكاء على الأكتاف، بل قرارٌ بأن يكون وحده الأنيس.

حتى من يريد محو كتابه عليه أن يجهر بذلك، كأنما الاعتراف هو الثمن الوحيد للتحرر.

هل الألم حقًا لا أنيس له، أم أننا ببساطة نخاف أن نكون نحن هذا الأنيس؟

#يستسلم

1 Comments