في لحظة تأملية عميقة، يغوص بنا شاعرنا الكبير بدر بن عبد المحسن إلى أعماق النفس البشرية وعذابات الحب والهجر.

يتحدث عن عينين تضيق بعشقها الذي صار سجناً لها، وقلبٍ لم يعد يحتمل فراق محبوبته التي رحلت تاركة إياه وحيداً بين جدران الألم والأنين.

لاحظوا كيف يرسم لنا صورة مؤثرة للغراب وهو يعلن نبوءته المشؤومة بأن هذا الحب لن يكون إلا نهاية مؤلمة لحياة عاشقتها المتعبة أصلاً.

يستعين الشاعر بصور شعرية خلَّابة مثل مقارنة دم الشخص الآخر بشيء سام قاتل كالشوكة التي تعلق بقلب العاشق فتسبب له كل أنواع التعاسة والمعاناة بلا رحمة!

إنها حقاً لوحة فنية راقية مليئة بالمشاعر الجياشة والتعبيرات المجازية الرنانة والتي تدفع المرء لاستيعاب مدى وجع القلب عند فقد الأحبة والبعد القاسي بعد اجتماع طويل حميمي.

أتساءل دائماً.

.

هل يمكن للإنسان فعلاً النسيان عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين تركوا بصماتهم داخل كياننا؟

أم أنه مجرد وهمٌ يخدع به الزمان قلوبا مرهقة؟

!

دعونا نتوقف قليلاً لنتخيل حجم الذنب تجاه من أحببناه ذات يوم ولكن ظروف الحياة فرقته عنا بشكل مفاجئ وغير متوقع.

.

فهل سنكون قادرون يومياً علي تحمل ثقل ذلك الخيانة غير المقصودة أم سوف نستسلم للأمر الواقع ونقول كما يقول المثل العربي القديم : «لقد حاولنا ولم ينجينا أحد»!

1 Comentarios