هل رأيتم كيف يُحوّل الغضب إلى فن؟

ابن الرومي هنا لا يهجو الورد وحسب، بل يهجو مديحه المزيف، ذلك الذي يسبح في جمال سطحي بينما يتجاهل قبحه المخبوء.

الصورة التي يرسمها ليست مجرد وصف ساخر، بل هي صدمة بصرية: كف تلتقط وردة كأنها تخرج روث بغل من وسطه!

النبرة هنا ليست غاضبة بقدر ما هي ساخرة، كأنها تقول: "انظر عن قرب، هل ترى ما أراه؟

"

الغريب أن القصيدة لا تكره الورد حقًا، بل تكره النفاق الذي يحيط به.

إنها دعوة للنظر بعين ثاقبة، لا بعين العاشق الأعمى.

وكأن ابن الرومي يهمس لنا: كم من جمال نحتفي به بينما نغفل عن قبحه المختبئ بين طياته؟

أتساءل: كم مرة وقعنا في فخ الجمال الزائف، فقط لأننا لم نجرؤ على النظر عن قرب؟

#المخبوءbr #بعين #وكأن

1 코멘트