عقربٌ من مسكة في خدّ الليل، لكنّه لا يلدغ—بل يحرس بقايا دفء لم يستيقظ الفجر ليفسده.

هذه الأبيات الصغيرة تحمل ثقل اللحظة التي تتشبّث فيها الروح بما تبقى من حلاوة، حتى لو كانت مجرد ذكرى عابرة أو قبلة لم تكتمل.

الشاعر هنا لا يصف الحبّ، بل يصف ما بعد الحبّ: تلك البقايا التي ترفض أن تذوب، حتى حين يغفو العالم من حولها.

الصورة غريبة ومغرية: المسكة (تلك العلامة الحمراء التي يتركها الحبّ أو الغضب) تتحوّل إلى عقرب، وكأنّ العاطفة نفسها صارت كائناً حياً يحرس لحظة الرضا، يرفض أن يلمسها الجمر أو يوقظها الفجر.

هناك توترٌ خفيّ بين الدفء والخطر، بين النعاس واليقظة، وكأنّ الشاعر يقول: بعض اللحظات تستحقّ أن تبقى في الظلّ، بعيدة عن نور النهار الذي يكشف كلّ شيء.

ما أجمل أن نجد أنفسنا أحياناً في تلك البقايا، ننام ولا نريد أن نستيقظ، نتمسّك بما تبقى من ليلٍ لم يرحل بعد.

هل مررت بلحظة كهذه، حيث كان كلّ ما تريده هو أن تبقى في نصف النوم، بعيداً عن صخب العالم؟

#نجد #الرضا #الشاعر #نفسها #الصورة

1 Comments