عندما يلتقي الثور بالأسد في سماء البروج، لا يكون اللقاء مجرد حركة فلكية باردة، بل حكاية عن الزمن الذي لا يتعب من لعب أدواره: التقدم، التراجع، الصراع بين القديم والجديد.

الطويراني هنا لا يرصد السماء، بل يرصدنا نحن، كيف نرفض سجية الدهر رغم أنها ثابتة كالنجوم، وكيف نظل نطمح إلى إصلاح ما فسد من القدم، وكأننا نستطيع أن نغير مسار الكواكب بقبضة اليد.

القصيدة تمشي على حافة المفارقة: الثور يتقدم، لكن الليث لا يزال في مكانه، والكلام نفسه يصبح زائداً أمام هذه الحقيقة السماوية.

الصورة هنا ليست مجرد وصف، بل توتر بين الحركة والثبات، بين ما نريد وما هو كائن.

كأن الشاعر يقول لنا: انظروا إلى السماء، ستجدون أنفسكم هناك، في صراع دائم مع الزمن، ومع أنفسكم.

ألم تلاحظوا كيف تبدو بعض الحقائق واضحة كالنجوم، ومع ذلك نرفضها بعناد؟

ما الذي يجعلنا نتمسك بالأمل في تغيير ما لا يمكن تغييره؟

1 Comments