عندما تصل رسالة من شخص تحبه، لا تقرأ الكلمات فقط، بل ترى فيها وجهه، صوته، تلك النظرة التي تخطف الأنفاس.

هكذا تبدأ زينب فواز قصيدتها، كأنها تلتقط لحظة من الزمن وتجمدها في بيتين فقط: نظرة عاشق إلى كتاب الحبيب، لا كحبر على ورق، بل كوجه يضيء الغرفة فجأة.

الدهشة هنا ليست في اللقاء، بل في الغياب الذي يجعل اللقاء ممكناً.

الكتاب يصبح طبيباً يعالج جراح العاشق، والأدمع ليست ضعفاً، بل لغة صامتة تفهمها الورقة وحدها.

هناك توتر جميل بين البرد المادي للكلمات وبين الدفء الذي تحمله، كأن الحبر ينزف مشاعر لا تستطيع الشفاه قولها.

أجمل ما في القصيدة أنها لا تصرخ، بل تهمس.

حتى الشكوى تأتي بلطف، كمن يهمس بألمه في أذن من يثق أنه يفهم دون شرح.

هل لاحظتم كيف تحول البحر الوافر هنا إلى نبض هادئ، كأنه دقات قلب تنتظر الرد؟

كأن القصيدة نفسها تنتظر من يقرأها ليكمل معناها.

أتساءل: هل سبق لكم أن قرأتم رسالة أو رسالة قديمة، فشعرتُم للحظة أن الزمن توقف؟

ما الذي جعل تلك اللحظة مختلفة؟

#نبض #صوته #فشعرتم #تحمله #لغة

1 Comments