عندما يلتقي اليقين بالضعف الإنساني في بيت واحد، يولد هذا الدعاء المتوهج.

القصيدة ليست مجرد كلمات تُنشد، بل هي لحظة انكسار أمام العظمة، وانتصار في الوقت نفسه - لأن الاعتراف بالعجز هو أول خطوة نحو القوة الحقيقية.

الشاعر يقف على عتبة الكون كله، لا يطلب مالاً ولا سلطاناً، بل يطلب "ميسرة" في الدنيا و"سنداً" في الآخرة، وكأنما يقول: يا رب، امنحني القدرة على الوقوف بثبات، حتى وإن كانت الأرض تهتز تحت قدمي.

ما يثير الدهشة هو هذا التوازن الدقيق بين الخشوع والكبرياء؛ فهو ينادي ربه بـ"يا واحداً أحدا" ثم ينتقل في البيت التالي ليذكّره: "أنت الذي صُنت في الإسراء عزتنا".

كأنما يقول: أنت العظيم، لكنني أيضاً جزء من هذه العظمة.

الصورة هنا ليست صورة عبد ذليل، بل إنسان واعٍ بقيمته، يطلب الحماية لا الإذلال.

أحببت كيف حوّل الشاعر الجود الإلهي إلى فعل يومي: "يهفو أذرعاً ويدا" - كأن باب الرحمة مفتوح دائماً، والأيدي ترتفع بلا تردد.

لكن المفارقة الجميلة في البيت الأخير، حيث يطلب الدنيا والآخرة معاً، وكأنه يرفض الفصل بينهما.

الدنيا ليست مجرد محطة عابرة، بل هي جزء من الرحلة التي تنتهي عند الله.

هل لاحظتم كيف أن القصيدة تبدأ بـ"حقاً يقيني" وتنتهي بـ"سندا"؟

كأن الشاعر يقول: اليقين ليس مجرد شعور، بل هو سند حقيقي في عالم متقلب.

سؤال بسيط: هل وجدتم في حياتكم لحظات تحول فيها اليقين إلى سند ملموس، أم أن الفجوة بين الإيمان والواقع تبقى أحياناً واسعة؟

#أذرعا #يقول #الاعتراف #جزء

1 Kommentare