عندما قرأت "يقولون لي" لنادر حداد، شعرت كأنني أمام لوحة يرسمها عاشق بفرشاة الضوء والظل.

ليس مجرد وصف لحبيبة، بل محاولة يائسة لالتقاط جمال يفلت من الكلمات، جمال يجعل الأدب نفسه يبدو فقيرًا أمامه.

العينان ليستا مجرد عينين، هما سحر يغرق فيه الشاعر، والشمس تبدو كظلال مقارنة بهما.

حتى ضحكة الحبيبة ليست صوتًا، بل لحنًا يسرق القلوب كما يسرق العود الأنامل.

ما يثير الدهشة هو هذا التوتر بين الاستسلام والتمرد: "إن كان حبكِ ذنبًا لا أفارقه"، كأن الحب هنا ليس اختيارًا، بل قدرًا لا فكاك منه.

حتى اللوم يصبح عبثًا أمام نشوة العاشق الثمل بهذا الهوى الذي ملأ الدنيا.

لكن أجمل ما في القصيدة هو هذا التداخل بين الليل والنهار، بين السهر والتأمل، وبين الحبيبة وكل قلب ينتظر لقاءها.

كأن الشاعر يقول لنا: الحب ليس مجرد شعور، بل عالم بأكمله يُخلق في لحظة واحدة.

هل لاحظتم كيف تحول الوصف هنا إلى تجربة؟

كأننا لا نقرأ عن جمال، بل نحس به ونحن نتنفس بين السطور.

سؤال بسيط: هل عشقتم يومًا شخصًا أو شيئًا جعل الكلمات تبدو قاصرة عن وصفه؟

#يقولون #كأنني #عينين #وصف

1 Comments