من القلب إلى القلب.

.

في هذا الزمن الذي انقطع فيه الزمان عن المكان، وتبددت فيه كل معاني الحياة الجميلة، تأتي أبيات شاعرنا الكبير فؤاد بليبل لتخيط لنا قلباً ممزقا وتداوي جراحاً قديمة.

إنها قصيدة حب تسافر بنا عبر زمان مختلف، زمن كانت الكلمة فيه لها معنى ومعنى.

هنا يتحدث شعور الإنسان المتيم بحبيبته والذي يعيش بين نارين؛ سعادة الحب وألم الفراق.

إنه ذلك الصراع الأزلي بين المشاعر الإنسانية الجارفة والواقع المرير الذي يحاول دفعه بعيدا لكن بلا جدوى!

فهناك لحظات فرح ولحظات أخرى من مرارة وأسى ولكن كلها تجتمع تحت مظلة واحدة وهي عشق حياته وحلمه الوحيد.

وكيف له ألّا يكون كذلك وقد جعل منها ملاذا ومهربا وهدف وجود؟

!

أليس هو العاشق الولهان؟

أم أنه مجرد عبد مطيع لأوامر قلبه التي لا تعرف المستحيل؟

!

إن شعر فؤاد بليبل هنا يشعرنا بأن الأحزان والأفراح وجهان لعملة واحدة اسمها الحب، فهو يجمع التناقضات ويفرِّق المفاهيم ليصبح شيئا آخر غير متوقع حدوثه.

وهذا أمر مثير حقا يستحق التأمل والاستمتاع بكل كلمة لكل بيت ولكل حرف ورد عليها.

فلنقضي بعض الوقت الآن ونحن نتأمل جماليات اللغة العربية التي تخاطب أرقى مشاعرنا فتحرك أعماق وجداننا بنعومة ورقة شديدتين.

#معاني #معنى #زمن #فؤاد #وحلمه

1 Bình luận