"أسما" ليست مجرد اسم هنا، بل لحظة زمنية معلقة بين الرحيل والبقاء، كأنها نجمة انطفأت قبل أن تكتمل دورتها.

القصيدة تلتقط هذه المفارقة بحزن هادئ: رحلت، لكن ظلها ظلّ يُكتب، وكأن التاريخ نفسه توقف ليُدون لحظة الخسوف تلك، لحظة انكسار البدر قبل أوانه.

الصورة هنا دقيقة وموجعة: البدر الذي طال عمره ليشهد خسوفه، كأن الزمن تمدد ليُخبرنا أن بعض الفراق ليس نهاية، بل هو حضور آخر، مكتوب بحبر المؤرخين.

النبرة ليست صاخبة، بل كأنها همسة من الماضي، تحمل في طياتها سؤالاً: هل نرحل حقاً عندما نرحل، أم أن أثرنا يبقى محفوراً في ذاكرة الزمن؟

ما الذي يجعل بعض الأسماء تبقى حيّة في الذاكرة أكثر من غيرها؟

هل هو جمالها أم أنها كانت مجرد لحظة خاطفة، لكنها اصطدمت بزمننا فأضاءته؟

1 Comments