صارمٌ لا ينتظر السيف ليحميه، ولا الغيث ليُرويه، بل هو الذي يحمل سيف الروح حين تخذل السيوف، ويفيض كالمطر الغزير حين تكف السماء عن البذل.

هذه القصيدة ليست مجرد وصف لرجلٍ كريم، بل هي احتفاء بالإنسان الذي يصنع مجده بنفسه، لا ينتظر الإذن من الظروف، ولا يخشى العار ما دام العار في السكوت.

ترى كيف يتحول الحلم الراسخ إلى جبل شامخ، ثم إلى عاصفة عاتية حين يُستفز عزيمته؟

هنا لا فرق بين الجود والبطش، فكلاهما سلاحٌ في يد من يملك الحكمة ليختار اللحظة المناسبة.

الحيص بيص يرسم شخصيته بلغةٍ تتنفس القوة والكرم، كأنها سيفٌ يلمع في ضوء القمر، أو غيثٌ يهطل فجأة على أرضٍ عطشى.

لكن الأروع هو هذا التوازن العجيب: بين العطاء والبطش، بين الحلم والصولة، بين الغنى والفقر الذي يُنجد.

كأنما يقول لنا إن الكرامة الحقيقية لا تُقاس بما تملك، بل بما تختار أن تمنحه أو تحميه.

أتساءل: هل رأينا يوما شخصا هكذا في حياتنا؟

أو لعلنا رأيناه في لحظات نادرة، حين يتحول الإنسان إلى عاصفة من العطاء أو إلى درعٍ من الصمود؟

#التوازن #الحلم #العار #غيث

1 Comments