يا جميل إن سر الله باقٍ على الخلق، حتى على من يركبون الموجات العاتية من الذنوب ثم يعودون تائبين.

هذه القصيدة ليست مجرد نصائح جافة، بل دعوة دافئة للتفاؤل بالرحمة الإلهية، حتى مع من يبدو أنهم في أقصى درجات الشقاق.

ابن علوي الحداد يرسم لنا هنا لوحة مزدوجة: جانب مظلم من الريبة والنفاق، وجانب مضيء من الصحبة الصالحة التي ترتقي بالإنسان إلى أفق اليقين.

ما يميز هذه الأبيات هو نبرتها المتوازنة بين الحزم واللين؛ يحذر من أهل النفاق بقسوة، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب واسعًا للأمل، حتى مع من "كان ناقيًا" من الذنوب.

الصورة التي تظل عالقة في الذهن هي تلك الكأس التي تختم بالمسك، تسقيها عين تسنيم، كأنها وعد إلهي بأن كل توبة صادقة ستجد مكانها في الجنة.

لكن الأروع هو تلك اللمسة الإنسانية في نهاية القصيدة، عندما يخاطب الشاعر "يا جميل المحيا" بلهفة محب، وكأنه يهمس في أذن كل من يقرأ: حتى لو ضاقت بك الدنيا كالخناق، يكفي نظرة ود واحدة لترد رأسك إلى الأمل.

فهل لاحظتم كيف تحول النص من النصح العام إلى حديث حميمي، وكأن الشاعر يهمس في أذن كل منا على حدة؟

ما الذي أثار انتباهكم أكثر في هذه القصيدة: توازنها بين الحذر والأمل، أم تلك الصور الشعرية التي تشبه اللوحات الدينية؟

وهل تعتقدون أن مثل هذه الرسائل لا تزال تحتفظ بقوتها في زمننا هذا؟

#وكأن #توبة #وهل #الدينيةbr

1 Comments