لاذ بها يشتكي، فوجد كل شيء إلا الراحة.

هذه القصيدة الصغيرة تحمل وجعًا كبيرًا في سطرين فقط: لحظة اللجوء إلى من نأمل أن يكون ملاذًا، لنكتشف أن الأمل نفسه كان وهمًا.

الصوت هنا هادئ، لكنه مشحون بخيبة لم تُصرّح بها الكلمات صراحةً، بل تركتها تتراقص بين الحروف كظلٍّ لا يُمسك.

الصورة بسيطة لكنها مؤثرة: شخص يلوذ بآخر، لا ليجد عزاءً، بل ليكتشف أن الألم يتضاعف حين يكون أقرب الناس هو أبعدهم عن الفهم.

النبرة ليست صاخبة، بل أقرب إلى همسٍ يحمل مرارة التجربة، كأن الشاعر يقول: "أعرف أنك لن تفهم، لكنني جربت على أي حال".

أعجبني كيف جعل ابن الجهم من القرب مسافة، ومن الشكوى صمتًا.

هل لاحظتم كيف تحول المكان في القصيدة إلى فضاءٍ للخيبة؟

أحيانًا، يكون الفشل في التواصل هو أكثر ما يؤلمنا.

هل مررتم بتجربة مشابهة، حيث كان اللجوء إلى الآخر هو ما زاد الجرح عمقًا؟

1 Comments