عندما يتجلى الحق، لا يبقى للعالم ظلٌّ آخر.

هكذا يقول المكزون السنجاري، وكأنه يمسك بيدينا ليقودنا إلى لحظة صفاءٍ نادرة، حيث تذوب كل التفاصيل في نورٍ واحد.

الخلق هنا ليس مجرد بشر أو أشياء، بل هو كل ما نحسبه موجودًا بذاته، وكل ما نتشبث به ظنًّا منا أنه ثابت.

لكن الحقيقة، كما يرسمها البيتان، ليست شيئًا خارجيًا نبحث عنه، بل هي ما يبتلع كل شيء في طريقه، حتى ننسى أننا كنا نبحث أصلًا.

هناك توترٌ جميل في القصيدة، بين الفناء والبقاء، بين ما نتمسك به وما يجب أن نتركه.

البيت الأول كأنه لحظة انكشاف، والثاني حكمٌ لا يرحم: من لم يذُب في الحق، لن يبقى له وجود.

لكن هل الفناء هنا نهاية أم تحرر؟

هل هو خسارة أم لقاء؟

أحببت كيف يلعب الشاعر بالكلمات: "الخلق" تتكرر ثلاث مرات، كل مرة بمعنى مختلف، وكأنها ترقص على حافة المعنى.

هل تعتقدون أن الحق هنا إلهي، أم هو حقيقة الوجود نفسها؟

وهل يمكن أن نصل إليه ونحن ما زلنا متمسكين بـ"الخلق"؟

1 Comments