يا من رسم الحب في بيتين، كأنما خطّ وجنتك على صفحة الوردة!

خالد الكاتب هنا لا يطلب الوصال، بل يفضح اللعبة كلها: كيف نريد الحب ونهرب منه في آن، كيف نتلذذ بالصدّ كأنما هو فنّ نستظرفه.

الصورة الأهم ليست في الورد الذي يشبه الخد، بل في اليد التي تملك وتنسى الرحمة، وفي العين التي تقرّحها الدموع بينما الآخر يستمتع بالصدّ كمن يستمتع بلعبة.

القصيدة خفيفة كالبحر السريع الذي تحمله، لكنها تخفي ثقل السؤال: هل الحب فعل ملكية أم فعل رحمة؟

هل نريد من نحبّه أن يكون عبداً أم نداً؟

بين "أصفيتني الودا" و"كفى ألا يرحم العبدا" يقف التوتر، بين الرغبة في العطاء والخوف من الاستلاب.

أجمل ما فيها أنها لا تجيب، بل تتركك مع وجع السؤال: كم مرة أحببنا من لا يريدنا، أو أردنا من لا يستحقنا؟

وهل الرحمة في الحب تبدأ عندما نتوقف عن اعتبار الآخر ملكاً لنا؟

#يكون #صفحة #لكنها #يريدنا #العين

1 Комментарии