عيدي الحقيقي ليس في زينة الشوارع ولا في هدية ملفوفة بشريط ملون، بل في اللحظة التي تلتقي فيها عيناك بعيني من تحب.

يقول ماء العينين إن العيد ليس موعدًا في التقويم، بل نبضة قلب تتسارع عندما يقترب المحبوب، أو حتى عندما يحلم به المحب في قربه.

كأن الحب يصنع تقويمه الخاص، تقويمًا لا يعرف سوى يوم واحد متكرر: يوم اللقاء.

القصيدة هنا ليست مجرد كلام عن الشوق، بل هي احتفال صامت بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرح الكبير.

تلك ال"نعم" المتكررة ليست تأكيدًا وحسب، بل هي تنهيدة راحة، صوت يقول: أخيرًا، ها هو العيد.

حتى إن كان اللقاء مجرد وهم، مجرد احتمال، يكفي أن يلمح المحبوب ظل المحبوب في الأفق ليشعر القلب أنه قد نال نصيبه من السعادة.

أحببت كيف جعل الشاعر العيد ليس حدثًا خارجيًا، بل حالة داخلية، كيف حوّل المسافة إلى قرب والغياب إلى حضور.

كأن الحب هنا ليس انتظارًا، بل فن تحويل كل لحظة انتظار إلى عيد صغير.

هل تتذكرون عيدًا لم يكن في التقويم، ولكنه كان أكثر بهجة من كل الأعياد؟

1 Comments