عندما يدخل الأير درب الكس في قصيدة الصفدي، لا نتوقع رحلة جغرافية وحسب، بل مسارا للروح بين التيه والراحة، بين الجد والهزل.

كأنها لحظة تنفس بعد اختناق، حيث يعبر الشاعر عن ذلك الإرهاق الوجودي الذي يلحق بكل من يضل طريقه، ثم فجأة يجد الماء فيغني.

لكن الغناء هنا ليس مجرد استراحة، بل إعلان عن أن "طرق الجد" ليست بالضرورة جافة أو قاتمة، بل يمكن أن تكون مزحة الحياة نفسها، مزحة ذكية ومربكة تجعلنا نضحك ونحن نشرب من الماء الذي طال انتظاره.

ما يثير الدهشة هو تلك النبرة الخفيفة رغم ثقل المفردات، فكأن الصفدي يقول: حتى في أشد اللحظات جدية، هناك مساحة للعب والمرح، شرط أن تعرف أين تضع قدميك.

السؤال هنا: هل سبق لك أن وجدت نفسك في "درب كس" ثم انتبهت إلى أن الطريق الذي ظننته ضائعا كان في الحقيقة مجرد مزحة لم تفهمها بعد؟

#طال

1 Comments