الصحراء هنا ليست مجرد رمال، بل صفحة بيضاء تنتظر أن تُخطّ عليها الحياة بأخفِّ الخطوط.

ابن الساعاتي يجعل منها عذراء لم تُمسّ بعد، وكأنها كتاب لم يُفتح بعد، أو لحن لم يُسمع.

لكن هذه العذراء ليست صامتة: الذباب يغني، السراب يرقص، حتى الغربان تصفق بأجنحتها في صمت لا يُسمع إلا من يملك أذنا للفراغ.

لا خوف من الليل، ولا عطش، لأن السيوف ستُصبح فجرًا والغدران ستفيض بالماء.

أليس هذا هو الجمال الحقيقي للصحراء؟

أنها لا تخفي جوعها أو عطشها، بل تثق بأن الحياة ستأتيها كما تأتي الشمس بعد الليل.

هل رأيت يوما صحراء تتكلم بهذا القدر من الثقة؟

#خوف

1 Comments