هل مررت يوما بتلك اللحظة التي تتوهج فيها الأمل في قلبك، فتتصور أن العدل سينبلج كالشمس، يضيء كل زاوية من زوايا الدنيا؟

الشيخ علوان هنا لا يتحدث عن أمنية عابرة، بل عن صدمة حقيقية: انتظار طال حتى تحول إلى خيبة، وخيبة تحولت إلى استسلام تحت وطأة "قضائها".

تلك المفارقة المؤلمة بين ما ظنناه وما صار إليه الحال هي التي تجعل هذه الأبيات تهز الروح قبل العقل.

الصورة هنا مزدوجة: شمس العدل التي ظنناها طالعة، لكنها لم تشرق إلا على ظلام أكثر كثافة.

حتى اللغة نفسها تتناقض في جمالها - النور الذي وعد به الشاعر يتحول إلى "غربة الإسلام"، وكأن النور الذي لم يأتِ جعل الغربة أكثر مرارة.

والأجمل أن هذا الظلام ليس خارجيا فقط، بل هو في النفس أيضا، في ذلك الصبر الذي تحول من أمل إلى استسلام تحت حكم القدر.

لكن السؤال الذي يظل معلقا: هل الصبر هنا استسلام حقا، أم هو نوع من المقاومة الصامتة؟

وهل الغربة التي يتحدث عنها الشاعر هي عن وطن أم عن زمن؟

لعل أجمل ما في هذه الأبيات أنها لا تقدم إجابات، بل تفتح جرحا جميلا نتأمل فيه معا.

هل مررت يوما بتلك اللحظة التي شعرت فيها بأنك غريب حتى في وطنك؟

1 نظرات