كيف يكون الحبّ بهذه القسوة؟

كيف يتحوّل الولد الذي هو "ماء على كبد" أبيه إلى ثقلٍ يجعل الأرض نفسها ترمده؟

مهدي الأعرجي هنا لا يصف فرحة الأبوّة، بل تلك اللحظة التي يتحوّل فيها الحنان إلى ألمٍ خفيّ، كأنما كلّ خطوة يخطوها الولد على التراب تُحيله إلى جمرٍ يحرق العين.

الصورة غريبة ومربكة: الثرى الذي كان صلبًا يصبح فجأة "كحلي من الرمد"، وكأن الأرض نفسها تتألم من وطأة الحبّ هذا.

هناك شيءٌ ما في هذه القصيدة يُشعرك أن الأب لا يشتكي، بل هو مندهشٌ من قدرته على الاحتمال.

الألم هنا ليس عابرًا، بل هو جزءٌ من جمال العلاقة، مثل ندبةٍ تُذكّرك دومًا بجرحٍ قديم.

لكن السؤال الذي يظلّ معلقًا: هل الحبّ الحقيقيّ هو الذي يتركنا نتعثر في أوج فرحتنا، أم أن الألم هذا هو الثمن الذي ندفعه لنعرف أننا ما زلنا أحياء؟

ماذا عنكم؟

هل عشتم لحظةً شعرتُم فيها أن الحبّ نفسه هو ما يؤلمكم؟

1 commentaires