أحيانًا تكفي ثلاثة أبيات لتقول كل شيء عن السكينة الحقيقية.

هنا، لا يتحدث الشريف العقيلي عن زهدٍ متكلف أو هروب من الدنيا، بل عن خفة الروح التي تأتي عندما تتحرر من ثقل الذنوب، لا بالتبرير أو النسيان، بل بصفاء يجعل حتى "خصال" الإنسان تجر وراءها ذيلًا نقيًا، كأنما الفضيلة نفسها صارت ثوبًا خفيفًا لا يثقل خطوته.

ما أجمل هذا التوازن: يغيب عن الناس، لا هربًا منهم، بل لأنه وجد خلوته مع من يعلم الغيب، ومع ذلك لا ينقطع عن الدنيا، بل يبقى فيها خفيفًا، حاضرًا بروحه قبل جسده.

كأن القصيدة تقول: الطوبى ليست لمن ترك الدنيا، بل لمن عاش فيها دون أن تدنسه.

ألم تلاحظوا كيف أن بعض الناس حتى في زحام الحياة يحملون هدوءًا غريبًا؟

كأنهم يعرفون سرًا لا يعرفه غيرهم.

هل تعتقدون أن هذه الخفة تأتي من الخارج أم هي ثمرة لقاء داخلي مع ما لا يُرى؟

#يرىbr

1 Comments